علي بن محمد الوليد

95

الذخيرة في الحقيقة

من الباب إلى المكاسر الذي سابعها هو الروح المحيي الأول منها والآخر فكل واحد من هؤلاء روح لمن هو لهم سابع جار ذلك في جميعهم عام شائع ثم أنه أعنى الامام ولد قائم القائم عليه السلام يستقبل دور الكشف الذي هو خمسون الف سنة وهو دور سعادة وخير لا يكون النفوس فيه مفتونة ولا ممتحنة بل الحقائق فيه تتلى على رؤوس المنابر ، كما تتلى في دور الستر علوم الظواهر ، والسعادة للأنام شاملة والنعمة إليهم فيه متواصلة بعد ان دعت حجة القائم جميع الأمة إلى الباطن المحض كما دعتهم إلى محض الظاهر وهذه الحجة مجمع الأشياء ذخرت لها من فضلات الأجسام أولاد إسحاق استحقت اتصال ذلك بها أتم استحقاق وهم الذين دعوا إلى الظاهر المحض وعلموه تابعيهم وكان حدهم الاستجابة من غير أن ينفخ روح الحياة التي هي زبدة الحقائق فيهم فاستحقوا أن يسمعوا الحقائق في دور الكشف دفعة واحدة ويعاينوا منامية ومساعدة وترجع بهم تلك النفس المطمئنة التي هي ولد القائم إلى ربها عائدة فيكون من جملة مجمعه الشريف وقد أحرزت فائدة وعادت بما يعود عليها منه بالصلاح العائدة قد سمعت زبد الحقائق ووعتها ونادت بالأئمة إلى الباطن المحض ودعتها واستمر أمر الدعوة في دور الكشف من إمام إلى امام وجرى الحال دائبا على هذا الترتيب والنظام وكان على وفاء عشرة آلاف سنة يصعد صورة قائمية شريفه يخلف العاشر في رتبته السامية المنيفة كذلك إلى أن يفي دور الكشف ويبقى من آخره ثلاثة آلاف سنة وابتدأت الأمور تتقلب بعض التقلب ومذهب الفلاسفة يريد أن يتغلب على مذهب أهل الحق أقل التغلب وكلما مضى وقت من هذه الثلاثة آلاف تحرك من أهل الباطن متحرك بشيء أقوى ما تقدمه من الخلاف حتى إذا الثلاثة الآلاف وفت وتمت عدتها وكملت قام في أول الألف الرابع آدم ثاني جسماني وضده وأقام إلى أن يكمل دوره ويتم فيه عده وقام بعده من يقوم مقام نوح في دوره وحصل ضده بحصوله إلى أن يتم دوره سار سيرة من